الشيخ محمد علي الأنصاري

310

الموسوعة الفقهية الميسرة

إلحاق الدخان بالغبار » « 1 » من دون أن يخصّ دخان التتن بالذكر . وجاء في صراط النجاة : « سؤال ( 1054 ) : هل يجوز للصائم استنشاق الدخان بالأنف . . . ؟ الخوئي - إذا لم يصل إلى الحلق ، فلا بأس ، واللّه العالم . التبريزي - يضاف إلى جوابه ( قدس سره ) : أمّا مع وصوله إلى الحلق ، فالحكم في الدخان مبنيّ على الاحتياط » « 2 » . 8 - وقال الإمام الخميني بالنسبة إلى إلحاق الدخان بالغبار في المفطريّة : « الأقوى عدم لحوق الدخان به أيضا ، نعم يلحق به شرب الأدخنة على الأحوط » « 3 » . حكم بيع الدخان وشرائه : يختلف حكم بيع الدخان - التتن والتنباك - باختلاف المبنى في حلّية استعماله ، واختلاف صوره وحالاته ، وذلك كالآتي : - فإن قلنا بحلّية التدخين ، فلا إشكال في حلّية بيع التتن والتنباك ، ولا وجه للقول بحرمته . - وإن قلنا بحرمته : فتارة تكون له منفعة محللّة أيضا ، ويقع التبادل بإزاء المنفعة المحلّله ، أو من دون تعيين . فظاهر الفقهاء عدم الإشكال في هذه المعاملة تكليفا ووضعا ، وحكمه حكم الآلة القاتلة كالسكين التي تستعمل في المنفعة المحلّلة أيضا ، أو كالتلفزيون الذي يستعمل في الحلال والحرام . - وأخرى ، يقع التبادل بإزاء المنفعة المحرّمة خاصة ، بأن يبيع البائع ويشتري المشتري بقصد استعمال الشيء في منفعته المحرّمة ، كما لو تبايعا التلفزيون في موطن لا يستعمل إلا في الحرام . فظاهرهم حرمة هذا البيع تكليفا . - وثالثة ، لم يتصوّر للتتن منفعة محلّلة أصلا ، ويكون بذل المال بإزاء المنفعة المحرّمة خاصّة . وظاهرهم حرمة هذا البيع تكليفا أيضا . وهل تكون المعاملة في الصورتين الأخيرتين فاسدة أم لا ؟ فيه خلاف « 1 » . هذا كلّه إذا كانت الحرمة ذاتية ، وأما إذا كانت عرضيه كالحرمة الناشئة من الأمر الولائى ، فهي تدور مدار الصيغة الدالة على التحريم ،

--> ( 1 ) منهاج الصالحين ( للسيد الخوئي ) 1 : 264 ، كتاب الصوم ، المفطّرات / السادس . ( 2 ) صراط النجاة 1 : 304 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 260 ، كتاب الصوم ، القول فيما يجب الإمساك عنه / الثامن . 1 انظر الحدائق 18 : 71 ، والجواهر 22 : 35 ، والمكاسب 1 : 155 - 161 .